عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

267

بهجة المحافل وبغية الأماثل

أظفاره ويحلق عانته ويتحرى لذلك يوم الجمعة ووقّت لهم في ذلك ان لا يتركوا أكثر من أربعين يوما فكان إذا احتجم أو أخذ من شعره أو من ظفره بعث به إلى البقيع فدفنه . [ فصل ولم يحلق صلى اللّه عليه وسلم رأسه الا لحج أو عمرة ] « فصل » ولم يحلق صلى اللّه عليه وسلم رأسه الا لحج أو عمرة ووفر في سائر أحواله فالحلق وان كان مباحا على الجملة فالتوفير أفضل منه ولم يكن عادتهم في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم الحلق الا للأطفال وصح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في وصف الخوارج أنه قال سيماهم التحليق وقد صار الغالب على القضاة والفقهاء والأعيان في هذه الاعصار في كثير من الأمصار الحلق وهو خارج عن نمط التسنن وأما ما اعتاد الناس أخذه من جانب الوجه وهو الذي يسمى التحذيف ومنهم من يديره على الرأس كله فهو عادة سيئة وبدعة قبيحة ان لم يكن حراما كان مكروها فقد صحح العلماء ان موضع التحذيف من الرأس وصح ان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم نهى عن القزع وانه رأى صبيا قد حلق بعض شعره وترك بعضه فقال احلقوه كله أو اتركوه كله وقد قال النووي في رياض الصالحين